منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٣٦ - «(باب صلاة الايات)»
و لأنّه أوّل يوم من السّنة يحلّ فيه الأكل و الشّرب لأنّ أوّل شهور السّنة عند أهل الحقّ شهر رمضان فأحبّ اللّه عزّ و جلّ أن يكون لهم في ذلك [اليوم] مجمع يحمدونه فيه و يقدّسونه، و إنّما جعل التّكبير فيها أكثر منه في غيرها من الصّلاة لأنّ التّكبير إنّما هو تعظيم للّه و تمجيد على ما هدى و عافا كما قال اللّه عزّ و جلّ: «وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ»، و إنّما جعل فيها اثنتا عشرة تكبيرة لأنّه يكون في ركعتين اثنتا عشرة تكبيرة، و جعل سبع في الاولى و خمس في الثّانية، و لم يسوّ بينهما لأنّ السّنّة في صلاة الفريضة أن تستفتح بسبع تكبيرات فلذلك بدأ ههنا بسبع تكبيرات و جعل في الثّانية خمس تكبيرات لأنّ التّحريم من التّكبير في اليوم و اللّيلة خمس تكبيرات و ليكون التّكبير في الركعتين جميعا وترا وترا[١].
« (باب صلاة الايات)»
صحى: محمّد بن الحسن- رضي اللّه عنه- بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن رهط، عن كليهما، و منهم من رواه عن أحدهما عليهما السّلام أنّ صلاة كسوف الشّمس و القمر و الرجفة و الزلزلة عشر ركعات و أربع سجدات صلّاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و النّاس خلفه في كسوف الشّمس ففرغ حين فرغ و قد انجلى كسوفها، و رووا- يعني الرهط- أنّ الصّلاة في هذه الآيات كلّها سواء و أشدّها و أطولها كسوف الشّمس تبدأ فتكبّر بافتتاح الصّلاة ثمّ تقرأ امّ الكتاب و سورة، ثمّ تركع، ثمّ ترفع رأسك من الركوع فتقرأ امّ الكتاب و سورة، ثمّ تركع الثّالثة، ثمّ ترفع رأسك من الركوع فتقرأ امّ الكتاب و سورة، ثمّ تركع الرابعة، ثمّ ترفع رأسك من الركوع فتقرأ امّ
[١] الفقيه تحت رقم ١٤٨٥.