منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٣٥ - «(باب صلاة العيدين)»
و روى الشّيخ هذه الأخبار الحسان[١] عدا الثّاني و الرابع معلّقة عن محمّد بن يعقوب بسائر طرقها. و الحزازة الواضحة في متني الأخيرين واقعة في عدّة نسخ للكافي و في كتاب الصّلاة من التّهذيب، و أمّا في كتاب الحجّ منه ففي متن الأوّل منهما: «فإذا نفر النّاس النّفر الأوّل أمسك أهل الأمصار»، و في متن الثّاني:
«لأنّه إذا نفر النّاس». و يقال: إنّ بعض نسخ الكافي موافق لما في الثّاني، هذا و في متن الأوّل في كتاب الصّلاة من التّهذيب: «إلى صلاة الفجر يوم الثّالث» و في الحجّ: «من اليوم الثّالث»، و في متن الثّاني في الموضعين: «و إنّما جعل في سائر الأمصار في دبر عشر صلوات التّكبير» و هو اختلاف عجيب.
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى، و ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: التّكبير أيّام التّشريق من صلاة الظّهر يوم النّحر إلى صلاة العصر من آخر أيّام التّشريق إن أنت أقمت بمنى، و إن أنت خرجت فليس عليك التّكبير و التّكبير أن تقول: «اللّه أكبر، اللّه أكبر، لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر، اللّه أكبر و للّه الحمد، اللّه أكبر على ما هدانا، اللّه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام و الحمد للّه على ما أبلانا»[٢].
محمّد بن عليّ بن الحسين، عن عبد الواحد بن عبدوس النّيسابوري، عن عليّ ابن محمّد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان النّيسابوريّ في العلل الّتي يذكر أنّه سمعها من الرضا عليه السّلام أنّه إنّما جعل يوم الفطر العيد ليكون للمسلمين مجتمعا يجتمعون فيه، و يبرزون للّه عزّ و جلّ، فيمجّدونه على ما منّ عليهم، فيكون يوم عيد، و يوم اجتماع، و يوم فطر، و يوم زكاة، و يوم رغبة، و يوم تضرّع،
[١] الاول فى باب صلاة العيدين تحت رقم ٨، و الثالث فى الباب تحت رقم ٤١ و الخامس لم أجده فى مظانه، و السادس و السابع فى باب صلاة العيدين تحت رقم ٤٤ و ٤٥.