منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٦٢ - «(باب المساجد)»
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول: إنّ اناسا كانوا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أبطؤوا عن الصّلاة في المسجد، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ليوشك قوم يدعون الصّلاة في المسجد أن نأمر بحطب فيوضع على أبوابهم فتوقد عليهم نار فتحرق عليهم بيوتهم[١].
محمّد بن عليّ بن الحسين بطريقه السّالف، عن عبيد اللّه بن عليّ الحلبيّ أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المساجد المظلّلة يكره القيام فيها؟ قال: نعم، و لكن لا يضرّكم الصّلاة فيها[٢].
و بالاسناد، عن عبيد اللّه بن عليّ الحلبيّ أنّه سأل أبا عبد اللّه في مسجد يكون في الدار فيبدو لأهله أن يتوسّعوا بطائفة منه أو يحوّلوه عن مكانه؟ فقال:
لا بأس بذلك[٣]، قال: قلت: فيصلح المكان الّذي كان حشّا زمانا أن ينظّف و يتّخذ مسجدا؟ قال: نعم إذا القي عليه من التّراب ما يواريه فإنّ ذلك ينظّفه و يطهّره[٤].
قال ابن الأثير: الحشّ- بالفتح- الكنيف و موضع قضاء الحاجة، أصله من الحشّ و هو البستان لأنّهم كانوا كثيرا ما يتغوّطون في البساتين، و في القاموس إنّه مثلّث.
و ذكر بعض الأصحاب أنّ المراد بالمسجد الّذي نفى البأس في هذا الخبر عن التّوسّع بطائفة منه و عن تحويله ما يجعله الرجل في داره ليصلّي فيه هو و غيره و لم يخرجه عن ملكه و لا بأس به.
[١] التهذيب باب فضل الجماعة تحت رقم ٦.