منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٦٣ - «(باب ما تجب فيه الزكاة و ما لا تجب)»
قال الجوهريّ: الطّسق الوظيفة من خراج الأرض فارسيّ معرّب.
و قد مرّ طريق الكلينيّ لرواية هذا الحديث و صدر متنه، و في بقيّته مخالفة لما أوردناه في عدّة مواضع حيث قال: «ففرض اللّه عزّ و جلّ عليهم من الذّهب و الفضّة و فرض الصّدقة من الابل و البقر و الغنم و من الحنطة و الشّعير و التّمر و الزّبيب فنادى بهم بذلك- و ساق الكلام إلى أن قال-: فأمر مناديه ... الحديث».
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العبّاس ابن معروف، عن عليّ بن مهزيار قال: قرأت في كتاب عبد اللّه بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السّلام جعلت فداك روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: «وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله الزكاة على تسعة أشياء: الحنطة و الشّعير و التّمر و الزبيب و الذّهب و الفضّة و الغنم و البقر و الابل، و عفا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عمّا سوى ذلك، فقال له القائل: عندنا شيء كثير يكون بأضعاف ذلك، فقال: و ما هو؟ فقال له: الأرز، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
أقول لك إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم وضع الزكاة على تسعة أشياء و عفا عمّا سوى ذلك و تقول: عندنا أرز و عندنا ذرّة و قد كانت الذرّة على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» فوقّع عليه السّلام: كذلك هو و الزكاة على كلّ ما كيل بالصّاع، و كتب عبد اللّه: و روى غير هذا الرّجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سأله عن الحبوب فقال: و ما هي؟ فقال: السّمسم و الأرز و الدّخن و كلّ هذا غلّة كالحنطة و الشّعير، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: في الحبوب كلّها زكاة[١].
و روى أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: كلّ ما دخل القفيز فهو يجري مجرى الحنطة و الشّعير و التّمر و الزبيب فأخبرني جعلت فداك هل على هذا زكاة؟
فوقّع عليه السّلام: صدقوا، الزكاة في كلّ شيء كيل[٢].
قلت: الوجه عندي فيما تضمّنه هذا الخبر و نحوه و سيجيء بعضه من ثبوت
[١] ( ١- ٢) الكافى باب ما يزكى من الحبوب تحت رقم ٣ و ٤.