منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٩٧ - «(باب خصوصيات صلاة الجمعة)»«(و فضل اليوم و ليلته و ما يستحب فيهما من العمل)»
ثمّ اقرء سورة من القرآن و ادع ربّك و صلّ على النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ادع للمؤمنين و المؤمنات، ثمّ تجلس قدر ما تمكّن هنيهة، ثمّ تقوم فتقول:
الحمد للّه نحمده و نستعينه و نستغفره و نستهديه و نؤمن به و نتوكّل عليه و نعوذ باللّه من شرور أنفسنا و من سيّئات أعمالنا، من يهد اللّه فلا مضلّ له و من يضلل فلا هادي له.
و أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و [أشهد] أنّ محمّدا عبده و رسوله أرسله بالهدى و دين الحقّ ليظهره على الدّين كلّه و لو كره المشركون، و جعله رحمة للعالمين بشيرا و نذيرا و داعيا إلى اللّه بإذنه و سراجا منيرا، من يطع اللّه و رسوله فقد رشد، و من يعصهما فقد غوى.
أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه الّذي ينفع بطاعته من أطاعه، و الّذي يضرّ بمعصيته من عصاه، الّذي إليه معادكم و عليه حسابكم، فإنّ التّقوى وصيّة اللّه تعالى فيكم و في الّذين من قبلكم، قال اللّه عزّ و جلّ: «وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَ إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ كانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً». انتفعوا بموعظة اللّه و الزموا كتابه فإنّه أبلغ الموعظة و خير الامور في المعاد عاقبة، و لقد اتّخذ اللّه الحجّة فلا يهلك من هلك إلّا عن بيّنة، و لا يحيى من حيّ إلّا عن بيّنة، و لقد بلّغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الّذي ارسل به فالزموا وصيّته، و ما ترك فيكم من بعده من الثّقلين: كتاب اللّه و أهل بيته الّذي لا يضلّ من تمسّك بهما، و لا يهتدي من تركهما، اللّهم صلّ على محمّد عبدك و رسولك سيّد المرسلين و إمام المتّقين و رسول ربّ العالمين- ثمّ تقول-: اللّهم صلّ على أمير المؤمنين و وصيّ رسول ربّ العالمين- ثم تسمّي الأئمّة حتّى تنتهي إلى صاحبك، ثمّ تقول:- اللّهم افتح له فتحا يسيرا، و انصره نصرا عزيزا، اللّهم أظهر به دينك و سنّة نبيّك حتّى لا