منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٧ - «(باب القراءة فى الصلاة)»
الأولى للمأموم قراءة الحمد، و سيأتي في باب صلاة الجماعة خبران من الصحيح في أمر المسبوق بالقراءة خلف الامام في الأوّلتين أو الثّانية.
و ربّما يشهد لهذا الاحتمال قوله في صدر الحديث: «حتّى تفرغ» فإنّ الظاهر كونه بصيغة المخاطب لا الغائب لخلوّه عن الفائدة كما لا يخفى و أنّه كناية عن إدراك المأموم الصلاة من أوّلها فيحتاج حينئذ إلى بيان حكم من دخلها في الأثناء فأفاده بذلك الكلام، و أنت خبير بأنّه على هذا الاحتمال يكون للخبر مناسبة بأخبار الباب كما في الاحتمال الأوّل، و أمّا على الوسط فلا مناسبة و إنّما محلّه باب صلاة الجماعة.
محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه جعل ما أدرك أوّل صلاته إن أدرك من الظهر أو العصر أو العشاء الآخرة ركعتين وفاتته ركعتان- و ساق الحديث (و سنورده في باب صلاة الجماعة)- إلى أن قال: فإذا سلّم الامام قام فصلّى الأخيرتين لا يقرأ فيهما إنّما هو تسبيح و تهليل و دعاء ليس فيهما قراءة. الحديث[١].
و رواه الشّيخ[٢] بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام، و في موضع الحاجة من المتن مخالفة لما في كتاب من لا يحضره الفقيه حيث قال: «فإذا سلّم الامام قام فصلّى ركعتين لا يقرأ فيهما، لأنّ الصلاة إنّما يقرأ فيها في الأوّلتين في كلّ ركعة[٣] بأمّ الكتاب و سورة و في الأخيرتين لا يقرأ فيهما إنّما هو تسبيح و تكبير و تهليل و دعاء ليس
[١] الفقيه تحت رقم ١١٦٣.