منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٧٦ - «(باب زكاة الانعام)»
و بين الأخبار الكثيرة المتضمّنة لاعتبار زيادة الواحدة في وجوب بنت المخاض و ما بعدها و قد أوردنا شطرا منها بحمل هذا الخبر على إضمار الزّيادة في مواضعها اعتمادا على علم المخاطب بالحكم أو على ضرب من التقيّة بشهادة ما في خبر عبد الرّحمن بن الحجّاج بطريق الكلينيّ من التّصريح بالفرق بيننا و بين النّاس، فأورد صدره إلى حكاية الفرق معلّقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه و أحال باقيه على ما أورده بالطريق الصّحيح مع أنّه ناقص عنه على ما وجدته في عدّة نسخ للكافي.
و في الحمل الأخير نظر ظاهر لأنّ المعروف من خلاف العامّة هنا مقصور على زيادة الواحدة في وجوب بنت المخاض فإنّهم أوجبوها في خمس و عشرين و هو موضع التّصريح بالفرق في خبر عبد الرحمن و في توسّطه دلالة واضحة على هذا الاختصاص فلا يندفع به محذور الاختلاف في بقيّة الأحكام.
و أمّا الحمل الأوّل فله وجه لكنّه بعيد، و لعلّه أقرب من الاطراح إذ لا مجال لمخالفة تلك الأخبار.
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: ليس في صغار الابل شيء حتّى يحول عليه الحول من يوم تنتج[١].
و عنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، و محمّد بن مسلم، و أبي بصير، و بريد، و الفضيل، عن أبي جعفر، و أبي عبد اللّه عليهما السّلام قالا: في البقر في كلّ ثلاثين بقرة تبيع حوليّ و ليس في أقلّ من ذلك شيء، و في أربعين بقرة بقرة مسنّة، و ليس فيما بين الثّلاثين إلى الأربعين شيء حتّى تبلغ الأربعين [فإذا بلغت أربعين] ففيها بقرة مسنّة، و ليس فيما بين الأربعين إلى السّتين شيء، فإذا بلغت السّتين ففيها تبيعان إلى السّبعين، فإذا بلغت السّبعين ففيها تبيع و مسنّة إلى ثمانين فإذا بلغت الثّمانين ففي كلّ أربعين مسنّة إلى تسعين، فإذا بلغت التّسعين ففيها
[١] الكافى باب صدقة الابل تحت رقم ٣.