منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤١٥ - «(باب نقل الزكاة و تأخيرها عن وقت وجوبها و تقديمها عليه و اخراج القيمة عنها و ما يعطى الواحدة منها)»
الطّبقة عنه و إنّما المراد أبو الحسن الهادي أو أبو محمّد العسكريّ عليهما السّلام لأنّه معدود في كتاب الشّيخ من رجالهما، و قد روى الصّدوق مضمون الخبر «عن أبيه، و محمّد ابن الحسن، عن سعد بن عبد اللّه، و الحميريّ، و محمّد بن يحيى العطّار، و أحمد بن إدريس جميعا، عن محمّد بن عبد الجبّار أنّ بعض أصحابنا كتب على يدي أحمد بن إسحاق إلى عليّ بن محمّد العسكريّ عليهما السّلام: اعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدّرهمين و الثلاثة فكتب: افعل إن شاء اللّه»[١].
و ربّما أفادت هذه الرّواية كون المكتوب إليه في تلك أبا الحسن الثالث عليه السّلام و ينبغي أن يعلم أنّ الاختلاف الواقع بين هذا الخبر و السّالف عن أبي ولّاد محمول على إرادة الاستحباب من ذلك جمعا أو مدفوع بالشّك في استفادة الوجوب منه.
ن: محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز[٢]، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت هل عليه ضمانها حتّى تقسم؟ فقال: إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها ضامن حتّى يدفعها و إن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان لأنّها قد خرجت من يده، و كذلك الوصيّ الّذي يوصى إليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربّه الّذي امر بدفعه إليه، فإن لم يجد فليس عليه ضمان[٣].
و بهذا الاسناد، عن حريز، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: إذا أخرجها من ماله فذهبت و لم يسمّها لأحد فقد برئ منها[٤].
و عن حريز، عن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل بعث إلى أخ له زكاته ليقسّمها فضاعت فقال: ليس على الرسول و لا على المؤدّي ضمان، قلت:
[١] الفقيه تحت رقم ١٦٠٠.