منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٦٣ - «(باب التشهد و التسليم)»
ذكر في طرق كتاب من لا يحضره الفقيه أنّه يروي ما فيه من روايات عبد الحميد ابن عوّاض بإسناد ذكره عن عليّ بن النّعمان عنه، و مضى في كتاب الطّهارة أيضا في أبواب الوضوء حديث يروي فيه عليّ بن النّعمان، عن عبد الحميد، و الشّيخ إنّما ذكر عليّ بن النّعمان في أصحاب الرضا عليه السّلام كالحسين بن سعيد فلا ترجيح حينئذ بما في كتاب الشّيخ، نعم يوجد في بعض الطّرق رواية الحسين ابن سعيد، عن عبد الحميد بواسطتين و هو يساعد احتمال عدم اللّقاء لكن لا بحيث ينتهي إلى الحدّ الّذي تثبت به العلّة في الخبر ليعود الاشكال على الحديث السّالف مع أنّ انضمام محمّد بن خالد إليه في الاسناد يدفع هذا المحذور عنه، لأنّ الشّيخ جمع بينه و بين عبد الحميد في أصحاب الكاظم عليه السّلام و يأتي عن قريب في باب كيفية الصّلاة حديث يروي في طريقه أبو أيّوب الخزّاز عن عبد الحميد بن عوّاض، و فيه شهادة بصحّة توسّطه هنا في الرواية عن عبد الحميد.
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيّوب، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن الحلبيّ قال:
قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: كلّ ما ذكرت اللّه به و النّبي صلّى اللّه عليه و اله فهو من الصّلاة و إن قلت: «السّلام علينا و على عباد اللّه الصّالحين» فقد انصرفت[١].
و روى الشّيخ هذا الخبر[٢] بإسناده عن الحسين بن سعيد، ببقيّة الطّريق إلّا أنّه بخطّ الشّيخ خال من الرواية عن ابن مسكان و لا ريب في كونه غلطا لأنّ توسّط ابن مسكان بين الحسين بن عثمان و الحلبيّ كثير في الأسانيد المتفرّقة، و هذا القدر كاف عند الممارس في المعرفة بالحال في أمثال هذا الموضع كما بيّنّاه في فوائد المقدّمة فكيف مع وجود الموافق لها في خصوص المحلّ.
ن: محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن ثعلبة
[١] الكافى باب التشهد تحت رقم ٦.