منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٨١ - «(باب الاقبال على الصلاة و الخشوع فيها)»
« (باب الاقبال على الصلاة و الخشوع فيها)»
صحى: محمّد بن يعقوب- رضي اللّه عنه-، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: إنّ العبد ليرفع له من صلاته نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها، فما يرفع له إلّا ما أقبل عليه بقلبه، و إنّما أمرنا بالنّافلة ليتمّ لهم بها ما نقصوا من الفريضة[١].
و روى الشّيخ[٢] هذا الحديث بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير ببقيّة الطّريق، و في المتن اختلاف في عدّة مواضع.
ففي التّهذيب بخطّ الشّيخ «نصفها و ثلثها و ربعها و خمسها فما يرفع له إلّا ما أقبل منها بقلبه، و إنّما أمروا بالنّوافل» و غير خفيّ أنّ ما في الكافي أنسب لا سيّما قوله: «إلّا ما أقبل عليه» فإنّ قصور ما ذكره الشّيخ فيه واضح.
و عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النّضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّ عمّارا السّاباطيّ روى عنك رواية، قال: و ما هي؟ قلت: إنّ السّنّة فريضة[٣] قال: أين يذهب؟ أين يذهب؟ ليس هكذا حدّثته إنّما قلت له: من صلّى فأقبل على صلاته لم يحدّث نفسه فيها أو لم يسه فيها أقبل اللّه عليه ما أقبل عليها، فربّما رفع نصفها أو ربعها أو ثلثها أو خمسها، و إنما أمرنا بالسّنّة ليكمل بها ما ذهب من المكتوبة[٤].
[١] الكافى باب ما يقبل من صلاة الساهى تحت رقم ٢.