منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٦١ - «(باب منع الزكاة)»
قلت: ذكر ابن الأثير في نهايته أنّ القاع القرقر هو المكان المستوي.
و في الصّحاح و القاموس «القرقر: القاع الأملس». و الشّجاع بالضّم و الكسر الحيّة الذكر، قاله ابن الأثير، ثمّ قال: «و قيل هو الحيّة مطلقا» و الأقرع من الحيّات المتمعّط شعر رأسه لكثرة سمّه، ذكره في القاموس. و الرّيعة واحد الرّيع بالكسر و هو المرتفع من الأرض، قاله الجوهريّ. و حكي عن بعض أهل اللّغة أنّه قال:
هو الجبل، و في القاموس «الرّيع بالكسر و الفتح المرتفع من الأرض، الواحدة بهاء و بالكسر: التلّ العالي- انتهى». و قد روي من طريق آخر فيه جهالة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما من ذي زكاة مال نخل أو زرع أو كرم يمنع زكاة ماله إلّا قلّده اللّه تربة أرضه يطوّق به من سبع أرضين إلى يوم القيامة[١].
محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد اللّه ابن مسكان، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ:
«سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ» فقال: يا محمّد ما من أحد منع من زكاة ماله شيئا إلّا جعل اللّه ذلك يوم القيامة ثعبانا من نار مطوّقا في عنقه ينهش من لحمه حتى يفرغ من الحساب ثمّ قال: هو قول اللّه عزّ و جلّ: «سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ» يعنى ما بخلوا به من الزكاة[٢].
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: ما من عبد يمنع درهما في حقّه إلّا أنفق اثنين في غير حقّه، و ما من رجل يمنع حقّا من ماله إلّا طوّقه اللّه عزّ و جلّ به حيّة من نار يوم القيامة[٣].
و رواه أيضا بهذا الاسناد[٤] في جملة حديث طويل يأتي في باب مستحقّي
[١] رواه الكليني فى الكافى باب منع الزكاة تحت رقم ٤.