منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٢٧ - «(باب زكاة الفطرة)»
إنّ شهادته جايزة كما أنّ الفطرة عليه واجبة. و فيما قاله تكلّف ظاهر[١].
و روى الشّيخ أيضا هذا الحديث[٢] بإسناده عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام قال: سألته عن مكاتب هل عليه فطرة شهر رمضان أو على من كاتبه، و هل تجوز شهادته- الحديث.
و عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: بعثت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام بدراهم لي و لغيري و كتبت إليه اخبره أنّها من فطرة العيال، فكتب عليه السّلام بخطّه، قبضت[٣].
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، و محمّد بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن جعفر، عن أيّوب بن نوح قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام أنّ قوما سألوني عن الفطرة و سألوني أن يحملوا قيمتها إليك، و قد بعثت إليك هذا الرجل عام أوّل، و سألني أن أسئلك فانسيت ذلك و قد بعثت إليك العام عن كلّ رأس من عيالي بدرهم عن قيمة تسعة أرطال بدرهم فرأيك- جعلني اللّه فداك- في ذلك؟ فكتب: الفطرة قد كثر السؤال عنها و أنا أكره كلّ ما أدّى إلى الشّهرة، فاقطعوا ذكر ذلك و اقبض ممّن دفع لها و أمسك عمّن لم يدفع[٤].
و روى الشّيخ هذا الحديث[٥] معلّقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه. و في المتن اختلاف في عدّة مواضع حيث قال: «إنّ قوما يسألوني عن الفطرة و يسألون أن
[١] قال صاحب المدارك- رحمه اللّه-:« عدم الوجوب على المكاتب المشروط و المطلق الذى لم يتحرر منه مذهب الاصحاب لا أعلم فيه مخالفا سوى الصدوق فى من لا يحضره الفقيه» و هو جيد.