منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٥٢ - «(باب قيام الليل و خصوصيات صلاته)»
أشرنا إليها في الفائدة السّادسة من مقدّمة الكتاب. و الحقّ أنّ الواسطة فيه سقطت من البين للسّبب الّذي نبّهنا عليه في الفايدة الثّالثة، و ليس ذلك هنا بضائر لظهور انحصارها في النّضر بن سويد و فضالة و لو شكّ في الانحصار فالأغلبيّة متحقّقة، و قد مرّ غير مرّة أنّ الحمل على الغالب في مثله متعيّن[١].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النّضر، عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: اقرأ في ركعتي الفجر بأيّ سورتين أحببت، و قال: أمّا أنا فاحبّ أن أقرأ فيهما بقل هو اللّه أحد و قل يا أيّها الكافرون[٢].
و باسناده عن أحمد- يعني ابن محمّد بن عيسى-، عن موسى بن القاسم، و أبي قتادة، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام قال: سألته عن رجل نسي أن يضطجع على يمينه بعد ركعتي الفجر فذكر حين أخذ في الاقامة كيف يصنع؟
قال: يقيم و يصلّي و يدع ذلك فلا بأس[٣].
قلت: سيجيء في المشهوريّ بيان هذا الاضطجاع و لم أظفر فيه بحديث واضح الصّحّة ليوافق ما ينبغي من تقديم ذلك البيان على بيان حكم النّسيان.
صحر: محمّد بن عليّ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصّفّار عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: إذا غلب الرجل النّوم و هو في الصّلاة فليضع رأسه و لينم فإنّي أتخوّف عليه إن أراد أن يقول: «اللّهمّ أدخلني الجنّة» أن يقول: «اللّهمّ أدخلني النّار»[٤].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن يعقوب بن يقطين قال:
[١] تأمل فى هذه الشهادة القرينة لما قلناه فى شأن رواية الحسين بن سعيد عن عبد اللّه ابن سنان و قد وقعت عن مجرد الاتفاق.( منه- قدس سره-).