منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٧٩ - «(باب كيفية الصلاة و بيان ما بقى من أفعالها)»
قال الشّيخ أبو جعفر الكلينيّ- رحمه اللّه- بعد إيراده لهذا الخبر: و رواه أيضا، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة. و فسّرهنّ في الظّهر إحدى و عشرين تكبيرة، و في العصر إحدى و عشرين تكبيرة، و في المغرب ستّ عشرة تكبيرة، و في العشاء الآخرة إحدى و عشرين تكبيرة، و في الفجر إحدى عشرة تكبيرة، و خمس تكبيرات القنوت في خمس صلوات.
و روى الشّيخ[١] هذا الحديث معلّقا، عن محمّد بن يعقوب، بالاسناد الأوّل و في لفظ المتن اختلاف، ففي التّهذيب: «التّكبير في صلاة الفرض في الخمس صلوات» و فيه: «منها تكبيرة القنوت خمس»، ثمّ إنّه ذكر الطّريق الثّاني و ما بعده بهذه الصّورة:
و عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، و فسّرهنّ في الظّهر إحدى و عشرون تكبيرة، و في العصر إحدى و عشرون تكبيرة، و في المغرب ستّ عشرة تكبيرة و في العشاء الآخرة إحدى و عشرون تكبيرة، و في الفجر إحدى عشر تكبيرة، و خمس تكبيرات في القنوت خمس صلوات[٢].
و لا يخفى ما في التأدية عن هذا الطّريق من القصور، فإنّ ظاهر العبارة كونه طريقا للتّفسير مع منافرة قوله: «و فسّرهنّ» لذلك فيصير مجرّدا عن المتن أو محمولا على سقوط شيء من الكلام، و الحال أنّه طريق ثان للمتن السّابق كما هو صريح لفظ الكلينيّ، لكنّه منقطع إذ لم تعلم رواية ابن المغيرة له عمّن.
و أمّا التّفسير فيحتمل عود الضّمير فيه إلى عليّ بن إبراهيم فيكون خارجا عن الحديث، و يحتمل أن يعود إلى الراوي بالطّريق الثاني تقديرا لكونه روى الحديث مفسّرا.
[١] التهذيب باب كيفية الصلاة تحت رقم ٩١ و ٩٢، و الاستبصار باب رفع اليد من أبواب القنوت تحت رقم ٢.