منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٠ - «(باب الركوع و السجود)»
و روى الشّيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين أنّ بعض أصحابنا كتب إلى أبي الحسن الماضي عليه السّلام يسأله عن الصّلاة على الزجاج، قال: فلمّا نفذ كتابي إليه تفكّرت و قلت: هو ممّا أنبتت الأرض و ما كان لي أن أسأل عنه، فكتب إليه: لا تصلّ على الزجاج و إن حدّثتك نفسك أنّه ممّا أنبتت الأرض، ولكنّه من الملح و الرمل و هما ممسوخان[١].
و الّذي يقتضيه ظاهر هذا الخبر كونه من الصّحيح، لأنّ قوله: «فكتب إليه» هذه الصّورة في خطّ الشّيخ و هو متعيّن لأن يكون من كلام محمّد بن الحسين و ضمير كتب ظاهرا يعود إلى أبي الحسن عليه السّلام فهو إخبار عن كتابته من غير أن يتوسّط السّائل بينهما كما مرّ آنفا في خبر عليّ بن مهزيار المتضمّن للسّؤال عن القراطيس فلا تضرّ حينئذ جهالة السّائل، و لكنّ الحديث مرويّ في الكافي[٢] بعين الاسناد و المتن إلّا في قوله: «فكتب إليه» ففي عدّة نسخ الكتاب «فكتب إليّ» و في بعضها «قال: فكتب إليّ» و هو صريح في رواية محمّد بن الحسين للكتابة عن السّائل و هذا الاختلاف علّة في الحديث تنافي صحّته على ما حقّقنا في أولى فوائد المقدّمة.
محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يعلّم السّورة من العزائم فعاد عليه مرارا في المقعد الواحد، قال: عليه أن يسجد كلّما سمعها، و على الّذي يعلّمه أيضا أن يسجد[٣].
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد، عن أحدهما قال: سألته عن الرجل يقرأ السّجدة فينساها حتى يركع و يسجد، قال:
يسجد إذا ذكر إذا كانت من العزائم[٤].
[١] التهذيب باب كيفية الصلاة تحت رقم ٨٧.