منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٣٤ - «(باب صلاة الجماعة)»
أبي جعفر عليه السّلام قال: إذا أدركت التّكبيرة قبل أن يركع الامام فقد أدركت الصّلاة[١].
قلت: الوجه في الجمع بين هذه الأخبار حمل ما تضمّن النّهي عن الدّخول بعد ركوع الامام على إرادة المرجوحيّة بحيث لا يحصل بذلك فضيلة الجماعة في تلك الركعة و إن كان مجزيا لو فعله، و يحمل قوله في الخبر الأخير: «إذا أدركت التّكبيرة فقد أدركت الصّلاة» على إدراك فضيلتها في جميع الركعات.
و عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام أنّه سئل عن الرجل يدخل المسجد فيخاف أن تفوته الركعة، فقال: يركع قبل أن يبلغ القوم و يمشي و هو راكع حتّى يبلغهم[٢].
و عنه، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن وهب، قال: رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام يوما و قد دخل المسجد الحرام لصلاة العصر فلمّا كان دون الصّفوف ركعوا فركع ثمّ سجد السّجدتين ثمّ قام يمضي حتّى لحق بالصّفوف[٣].
و روى الشّيخ أبو جعفر الكلينيّ هذا الحديث[٤] عن جماعة، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد ببقيّة الطّريق، و قال في المتن: رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام و دخل المسجد الحرام في صلاة العصر- إلى أن قال:- فركع وحده و سجد السّجدتين، ثمّ قام فمضى حتّى لحق الصّفوف.
و رواه الشّيخ[٥] في موضع آخر من التّهذيب بعين الاسناد الّذي أوردناه له، و المتن موافق لما في الكافي إلّا في قوله: «و دخل» فذكره بغير واو.
[١] ( ١- ٢) المصدر، الباب، تحت رقم ٦٣ و ٦٦.