منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢١٥ - «(باب الصلاة فى المحمل و السفينة و على ظهر الدابة و مع المشى، و فى حال الضرورة، و صلاة العارى)»
في السّفينة، فقال: يستقبل القبلة و يصفّ رجليه فإذا دارت و استطاع أن يتوجّه إلى القبلة [فليفعل] و إلّا فليصلّ حيث توجّهت به، و إن أمكنه القيام فليصلّ قائما و إلّا فليقعد ثمّ يصلّي[١].
و بطريقه، عن عليّ بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السّلام عن الرجل يكون في السفينة هل يجوز له أن يضع الحصير على المتاع أو القتّ أو التّبن و الحنطة و الشّعير و غير ذلك ثمّ يصلّي عليه؟ قال: لا بأس[٢].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّا ابتلينا و كنّا في سفينة فأمسينا و لم نقدر على مكان نخرج فيه، فقال أصحاب السّفينة: ليس نصلّي يومنا ما دمنا نطمع في الخروج، فقال: إنّ أبي كان يقول: تلك صلاة نوح عليه السّلام، أو ما ترضى أن تصلّي صلاة نوح؟ فقلت: بلى جعلت فداك، قال: لا يضيقنّ صدرك فإنّ نوحا قد صلّى في السّفينة، قال: قلت: قائما أو قاعدا؟ قال: بل قائما، قال: قلت: فإنّي ربّما استقبلت القبلة فدارت السّفينة، قال: تحرّ القبلة بجهدك[٣].
و عن الحسين، عن فضالة، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصّلاة في السّفينة، فقال: تستقبل القبلة بوجهك ثمّ تصلّي كيف دارت، تصلّي قائما فإن لم تستطع فجالسا، يجمّع الصّلاة فيها إن أراد و يصلّي على القير و القفر و يسجد عليه[٤].
و قد أوردنا في أخبار السّجود ما يناسبه من هذا الحديث.
و بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين، عن النّضر، و فضالة، عن عبد اللّه
[١] ( ١- ٢) الفقيه تحت رقم ١٣٢٠ و ١٣٢٧.