منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٣٢ - «(باب صلاة العيدين)»
«ثمّ يركع بالتكبيرة الخامسة» و ليس للتّرجيح فيه مجال.
و بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن العبّاس- هو ابن معروف- عن حمّاد بن عيسى، عن ربعيّ، عن الفضيل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: اتي أبي بخمرة يوم الفطر فأمر بردّها، و قال: هذا يوم كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يحبّ أن ينظر فيه إلى آفاق السّماء، و يضع جبهته على الأرض[١].
و عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب عن مالك بن عطيّة، عن أبي حمزة الثّماليّ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: ادع في العيدين و يوم الجمعة إذا تهيّأت للخروج بهذا الدعاء، تقول: «اللّهمّ من تهيّأ و تعبّأ و أعدّ و استعدّ لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده و طلب نائله و جوائزه و فواضله و نوافله فإليك يا سيّدي وفادتي و تهيئتي و إعدادي و استعدادي رجاء رفدك و جوائزك و نوافلك فلا تخيّب اليوم رجائي، يا من لا يخيّب عليه سائل و لا ينقصه نائل، فإنّي لم آتك اليوم بعمل صالح قدّمته، و لا شفاعة مخلوق رجوته، و لكن أتيتك مقرّا بالظّلم و الاساءة، لا حجّة لي و لا عذر، فأسألك يا ربّ أن تعطيني مسألتي و تقلبني برغبتي و لا تردّني مجبوها و لا خائبا، يا عظيم يا عظيم يا عظيم، أرجوك للعظيم أسألك يا عظيم أن تغفر لي العظيم، لا إله إلّا أنت، اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و ارزقني خير هذا اليوم الّذي شرّفته و عظّمته و تغسلني فيه من جميع ذنوبي و خطاياي وزدني من فضلك إنّك أنت الوهّاب»[٢].
محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان ابن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ» قال: هي أيّام التّشريق، كانوا إذا أقاموا بمنى بعد النّحر تفاخروا، فقال الرجل منهم: كان أبي يفعل كذا و كذا، فقال
[١] التهذيب باب صلاة العيدين من أبواب الزيادات تحت رقم ٢.