منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٨٩ - «(باب ما يعتبر اجتنابه فى الصوم و ما لا يعتبر و أدب الصائم)»
محمّد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن ابن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل يجنب في شهر رمضان ثمّ يستيقظ، ثمّ ينام حتّى يصبح قال: يتمّ يومه و يقضي يوما آخر، و إن لم يستيقظ حتّى يصبح أتمّ يومه و جاز له[١].
و روى الصّدوق هذا الخبر[٢] باسناد مشهوريّ الصّحة و هو: عن أحمد بن محمّد ابن يحيى العطّار، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبد اللّه بن أبي يعفور.
و عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، و فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل يجنب من أوّل اللّيل ثمّ ينام حتّى يصبح في شهر رمضان، قال: ليس عليه شيء، قلت: فإنّه استيقظ ثمّ نام حتّى أصبح؟ قال:
فليقض ذلك اليوم عقوبة[٣].
قلت: يستفاد من تعليل القضاء في هذا الخبر بالعقوبة بعد أن نفى فيه لزوم شيء إذا نام و لم يستيقظ أنّ النّوم بعد الاستيقاظ غير سائغ إذ لا معنى للعقوبة على المباح و ليس في البين مظنّة التّحريم و ترتّب العقوبة سوى النّوم و العزم على ترك الغسل في اللّيل لكنّ العزم مسكوت عنه في صورتي الاستيقاظ و عدمه، و فرض وجوده فيهما مناف للحكم بعدم لزوم شيء على تقدير انتفاء الاستيقاظ، و سيأتي
[١] التهذيب باب الكفارة فى اعتماد افطار يوم من شهر رمضان تحت رقم ١٩.