منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٥٧ - «(باب فرض الزكاة)»
بسم اللّه الرحمن الرحيم
كتاب الزكاة و الخمس و الصدقة و فعل المعروف
« (باب فرض الزكاة)»
صحى: محمّد بن يعقوب الكلينيّ- رضي اللّه عنه- عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النّضر بن سويد، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ فرض الزكاة كما فرض الصّلاة، فلو أنّ رجلا حمل الزكاة فأعطاها علانية لم يكن عليه في ذلك عيب، و ذلك أنّ اللّه عزّ و جلّ فرض في مال الأغنياء للفقراء ما يكتفون به، و لو علم أنّ الّذي فرض لا يكفيهم لزادهم و إنّما يؤتى الفقراء فيما اتوا[١] من منع من منعهم حقوقهم
[١] فى الوافى قوله:« اتوا» على المجهول من الاتيان بمعنى المجىء، يعني أن الفقراء لم يصابوا بالفقر و المسكنة من قلة قدر الفريضة المقدرة لهم فى أموال الاغنياء، و انما يصابون بالفقر و الذلة و يدخل عليهم ذلك فى جملة ما دخل عليهم من البلاء من منع الاغنياء عنهم الفريضة المقدرة لهم فى أموالهم. انتهى أقول: يجوز أن يكون على صيغة المجهول من أتى عليه الدهر أى أهلكه، لا من آتاه يؤتيه بمعنى الاعطاء و الانالة، و المعنى أنهم انما هلكوا بسبب منع من منعهم حقهم. و قال في شرح الفقيه فى الكافى بدون الواو.