منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٥٢ - «(باب الصدقة و توابعها)»
فيقسمه فيهم و لا يعرفونه، فلمّا مضى أبو عبد اللّه عليه السّلام فقدوا ذلك فعلموا أنّه كان أبا عبد اللّه عليه السّلام[١].
و عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و أحمد بن محمّد جميعا، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: قال رجل لأبي جعفر عليه السّلام:
إنّ لي ضيعة بالجبل أستغلّها في كلّ سنة ثلاثة آلاف درهم فانفق على عيالي منها ألفي درهم و أتصدّق بألف درهم في كلّ سنة، فقال أبو جعفر عليه السّلام: إن كانت الألفان تكفيهم في جميع ما يحتاجون إليه لسنتهم فقد نظرت لنفسك و وفّقت لرشدك و أجريت نفسك في حياتك بمنزلة ما يوصي به الحيّ عند موته[٢].
و عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: أعط السائل و لو كان على ظهر فرس[٣].
و روى الشّيخ هذا الحديث[٤] معلّقا عن محمّد بن يعقوب بسائر الطّريق.
و عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، و عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعا، عن ابن أبي نصر قال: قرأت في كتاب أبي الحسن إلى أبي جعفر عليهما السّلام: يا أبا جعفر بلغني أنّ الموالي اذا ركبت أخرجوك من الباب الصغير و إنّما ذلك من بخل بهم لئلّا ينال أحد منك خيرا، و أسئلك بحقّي عليك [أن] لا يكن مدخلك و مخرجك إلّا من الباب الكبير، و إذا ركبت فليكن معك ذهب و فضّة ثمّ لا يسئلك أحد شيئا إلّا أعطيته و من سألك من عمومتك أن تبرّه فلا تعطه أقلّ من خمسين دينارا، و الكثير إليك، و من سألك من عمّاتك فلا تعطها أقلّ من خمسة و عشرين دينارا، و الكثير إليك، و من سألك من عمّاتك فلا تعطها أقلّ من خمسة و عشرين دينارا، و الكثير إليك، إنّي إنّما اريد بذلك أن يرفعك اللّه فأنفق و لا تخش من ذي العرش إقتارا[٥].
[١] الكافى باب صدقة الليل تحت رقم ١.