منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٦٤ - «(باب كيفية الصلاة و بيان ما بقى من أفعالها)»
ابن ميمون، عن ميسر، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: شيئان يفسد النّاس بهما صلاتهم:
قول الرجل: «تبارك اسمك و تعالى جدّك و لا إله غيرك» و إنّما هو شيء قالته الجنّ بجهالة فحكى اللّه عنهم، و قول الرجل: «السّلام علينا و على عباد اللّه الصّالحين»[١].
« (باب كيفية الصلاة و بيان ما بقى من أفعالها)»
صحى: محمّد بن عليّ بن الحسين- رضي اللّه عنه- عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن إبراهيم بن هاشم، و يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، و عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد و عن أبيه، عن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ عن محمّد بن عيسى بن عبيد، و الحسن بن ظريف، و عليّ بن إسماعيل بن عيسى كلّهم، عن حمّاد بن عيسى أنّه قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام يوما: تحسن أن تصلّي يا حمّاد؟ قال: قلت: يا سيّدي أنا أحفظ كتاب حريز في الصّلاة، قال:
فقال عليه السّلام: لا عليك قم فصلّ، قال: فقمت بين يديه متوجّها إلى القبلة، فاستفتحت الصّلاة و ركعت و سجدت، فقال: يا حمّاد لا تحسن أن تصلّي، ما أقبح بالرجل أن تأتي عليه ستّون سنة أو سبعون سنة فما يقيم صلاة واحدة بحدودها تامّة[٢].
قال حمّاد: فأصابني في نفسي الذّل، فقلت: جعلت فداك فعلّمني الصّلاة فقام أبو عبد اللّه عليه السّلام مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضمّ أصابعه و قرّب بين قدميه حتّى كان بينهما ثلاث أصابع منفرجات، و استقبل بأصابع
[١] التهذيب باب كيفية الصلاة تحت رقم ١٤٦، و المراد السلام فى التشهد الاول.