منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٤١ - «(باب صلاة الجماعة)»
ثمّ يعلم أنّه صلّى بهم إلى غير القبلة، فقال: ليس عليهم إعادة شيء[١].
و بإسناده عن عليّ بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السّلام عن إمام كان في الظّهر فقامت امرأة بحياله تصلّي معه و هي تحسب أنّها العصر هل يفسد ذلك على القوم، و ما حال المرأة في صلاتها معهم، و قد كانت صلّت الظّهر؟ قال:
لا يفسد ذلك على القوم، و تعيد المرأة صلاتها[٢].
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عثمان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يؤمّ بقوم فيصلّي العصر و هي لهم الظّهر قال: أجزأت عنه و أجزأت عنهم[٣].
قلت: هكذا صورة إسناد هذا الخبر في كتابي الشّيخ، و عندي أنّه ناقص لأنّ الحسين بن سعيد لا يعهد له رواية عن حمّاد بن عثمان بغير واسطة و لكنّ الغالب في ذلك توسّط ابن أبي عمير أو فضالة أو صفوان، و مقتضى ما أشرنا إليه غير مرّة من أنّ السّبب في إسقاط الوسائط مخصوص بمن يكثر الرواية عنه أن يكون السّاقط هنا أحدهم فلا يقدح هذا النقصان في صحة الحديث.
و بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد اللّه الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يكون خلف الامام فيطيل الامام التّشهّد، فقال: يسلّم من خلفه و يمضي في حاجته إن أحبّ[٤].
و روى الصّدوق هذا الحديث[٥] بطريقه، عن عبيد اللّه الحلبيّ، لكنّه زاد في السّند «عن زرارة» و في بعض نسخ كتابه عن أبي جعفر عليه السّلام و هو يناسب هذه الزيادة، و في بعضها كما ذكر الشّيخ، و يقوى في النّفس ترجيحه و أنّ الرواية
[١] ( ١- ٢- ٣) التهذيب باب أحكام الجماعة تحت رقم ٥٤ و ٨٥ و ٨٤.