منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٠١ - «(باب أحكام السهو و الشك)»
يمضي في صلاته حتّى يستيقن أنّه لم يركع، فإن استيقن أنّه لم يركع فليلق السّجدتين اللّتين لا ركوع لهما و يبني على صلاته الّتي على التّمام و إن كان لم يستيقن إلّا بعد ما فرغ و انصرف، فليقم و ليصلّ ركعة و سجدتين و لا شيء عليه[١].
قلت: جمع الشّيخ بين هذا الخبر- حيث أورده في الكتابين لكن بطريق فيه جهالة- و بين الخبرين السّابقين عن رفاعة، و في معناهما عدّة أخبار لا تخلو من ضعف في الطّريق بحمل الاعادة على وقوع النّسيان في الركعتين الأوليين و البناء بعد الالقاء على وقوعه في الأخيرتين. وردّ بأنّه لا إشعار في شيء من الحكمين بالتّخصيص و لو كان هذا الحديث مكافئا لتلك الأخبار لكان المتّجه هو الحكم بالتّخيير لكن في التّكافؤ نظر و لا يعرف أيضا بالتّخيير قائل، إذ جمهور الأصحاب على القول بالبطلان و يعزى إلى بعضهم العمل بظاهر الخبر، و ذكر الصّدوق له في كتابه يقتضي ذلك أيضا[٢].
و عن أبيه، عن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد ابن أبي عمير، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: إذا نسيت شيئا من الصّلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ثمّ ذكرت فاقض الّذي فاتك سهوا[٣].
و رواه الشّيخ بإسناده[٤] عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام. و في المتن «فاصنع الّذي فاتك سهوا».
و ينبغي أن يكون هذا الحديث محمولا على الذكر قبل فوات محلّ التّدارك[٥] و لو ابقي على ظاهره ناسب حديث الالقاء في قضيّة الركوع و احتاج
[١] الفقيه تحت رقم ١٠٠٦.