منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٧٩ - «(باب الصلاة فى السفر)»
مقام عشرة[١] فأتمّ الصّلاة حين تقدم، و إن أردت دون العشرة فقصّر ما بينك و بين شهر، فإذا تمّ الشّهر فأتمّ الصّلاة، قال: قلت: دخلت ... و ساق الحديث إلى أن قال: قلت: فإنّي مكثت كذلك أقول: غدا و بعد غد، فافطر الشّهر كلّه و اقصّر؟ قال: نعم هما واحد- الحديث.
و الظّاهر سقوط الزيادة الّتي في رواية الصّدوق ممّا رواه الشّيخ، و ربّما كان ذلك و أمثاله من سهو النّاسخين للكتب الّتي ينتزع منها الشّيخ لكن لا تأثير هنا في الحكم للاسقاط كما لا يخفى و إن كان السّاقط غير قليل. نعم له في المعنى أثر حزازة يجدها الذّوق السّليم، و الخطب فيها سهل بخلاف ما وقع في الخبر السّابق فإنّ أثره في الحكم واضح، و هذا الحديث هو الّذي ظنّ جمع من الأصحاب منافاته لما في السّابق من الفصل بين التّقصير و الافطار حيث حكم فيه بالتّلازم بينهما و وجه النّظر الّذي أشرنا إليه فيه ما رأيته من اختلاف الروايتين في التّأدية عن التّلازم بكلمتي «هذا و هما» فإنّ اسم الاشارة محتمل لارادة خصوص المحلّ و هو حكم المتردّد في السّفر أيّام شهر رمضان احتمالا قريبا لا يقصر عن احتمال العموم، و لا ترجيح لما في رواية الشّيخ بحكاية جماعة من الأصحاب له بتلك الصّورة فإنّه معارض بوجود ما في رواية الصّدوق في نسخة لكتابه قديمة مع اتّفاق ساير النّسخ الّتي رأيناها فيه.
محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ح، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ح و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قلت له: أ رأيت من قدم بلدة إلى متى ينبغي له أن يكون مقصّرا؟ و متى ينبغي له أن يتمّ؟ فقال: إذا دخلت أرضا فأيقنت أنّ لك بها مقاما عشرة أيّام فأتمّ الصّلاة
[١] فى المصدر المطبوع« عشرة أيام».