منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٦٥ - «(باب فعل المعروف)»
الاسلام و فناء المسلمين أن تصير الأموال في أيدي من لا يعرف فيها الحقّ و لا يصنع فيها المعروف[١].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: كلّ معروف صدقة[٢].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: اصنع المعروف إلى من هو أهله و إلى من ليس من أهله فإن لم يكن هو من أهله فكن أنت من أهله[٣].
و بالاسناد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
اصنعوا المعروف إلى كلّ أحد فإن كان أهله و إلّا فأنت أهله[٤].
و عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لمفضّل بن عمر: يا مفضّل إذا أردت أن تعلم أشقيّ الرجل أم سعيد فانظر سيبه و معروفه إلى من يضعه، فإن كان يضعه إلى من هو أهله، اعلم أنّه إلى خير، و إن كان يضعه إلى غير أهله فاعلم أنّه ليس له عند اللّه خير[٥].
قلت: لا تنافي بين هذا الحديث و اللّذين قبله فإن متعلّق الاذن في وضع المعروف عند غير أهله هو وقوعه على وجه المشاركة لأهله، و متعلّق النّهي هو كونه على وجه الاختصاص.
و عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن زرارة قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: ثلاثة إن يعلمهنّ المؤمن كانت زيادة في عمره و بقاء النّعمة عليه، فقلت:
[١] الكافى قسم الفروع كتاب الزكاة باب المعروف من أبواب الصدقة تحت رقم ١.