منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٥٢٩ - «(باب الصوم المسنون)»
أو يفطر؟ قال: إن خرج قبل الزّوال فليفطر، و إن خرج بعد الزّوال فليصم، و قال: يعرف ذلك بقول عليّ عليه السّلام «أصوم و افطر حتّى إذا زالت الشّمس عزم عليّ»- يعنى الصّيام-[١].
و اعلم أنّ الشّيخ رحمه اللّه- أورد في هذا الكتاب من التّهذيب طرفا من الأخبار الواردة ببيان مسافة[٢] السّفر الّذي هو مناط ما تضمّنه أخبار هذا الباب من الأحكام، و ما يلحق بذلك من مسائل السّفر و القصر و نحن قد استوفينا الأخبار و ما يحتاج إليه من المباحث في كتاب الصّلاة فلا حاجة إلى إعادة شيء منها هيهنا.
« (باب الصوم المسنون)»[٣]
صحى: محمّد بن عليّ بن الحسين- رضي اللّه عنه- عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، و الحميريّ جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: صام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتّى قيل: ما يفطر، ثمّ أفطر حتّى قيل: ما يصوم، ثمّ صام صوم داود يوما و يوما[٤]، ثمّ قبض صلّى اللّه عليه و آله على صيام ثلاثة أيّام في الشّهر، و قال: يعدلن صوم الدّهر و يذهبن بوحر الصّدر (و قال حمّاد: الوحر: الوسوسة) قال حمّاد: فقلت: و أيّ الأيّام هي؟ قال: أوّل خميس في الشّهر، و أوّل أربعاء بعد العشر منه، و آخر خميس فيه، فقلت: و كيف صارت هذه الأيّام الّتي تصام؟ فقال: لأنّ من قبلنا من الامم كان إذا نزل على أحدهم
[١] الكافى باب الرجل يريد السفر أو يقدم من سفر فى شهر رمضان تحت رقم ٣.