منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٤٦ - «(باب نوادر الصلاة)»
إلى نصف النّهار أو أكثر من ذلك أو أقلّ، فإذا غلبهم العطش و الغرث[١] أفطروا حتّى يتعوّدوا الصّوم و يطيقوه فمروا صبيانكم إذا كانوا بني تسع سنين بالصّوم ما استطاعوا من صيام اليوم فإذا غلبهم العطش أفطروا[٢].
و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعيّ ابن عبد اللّه، عن الفضيل بن يسار قال: كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يأمر الصبيّان يجمعون بين المغرب و العشاء و يقول: هو خير من أن يناموا عنها[٣].
و روى الشّيخ هذين الخبرين[٤] معلّقا للأوّل عن عليّ بن إبراهيم، و للثّاني عن محمّد بن إسماعيل بسائر الطّريقين، و في الأوّل بخطّ الشّيخ في التّهذيب «عن أبي عبد اللّه، عن أبيه قال» و في الثّاني «عن ربعيّ، عن الفضيل بن يسار» و في متنه:
«كان عليّ بن الحسين يأمر»، و ذكر في الاستبصار بعد إيراده للخبر الأوّل و للحديثين السّالفين في الصّحيح بمعناه أنّها محمولة على الاستحباب، و هو حسن، و الاختلاف الواقع بينها محمول على تفاوت مراتب النّدب.
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: الصّلاة ثلاثة أثلاث، ثلث طهور، و ثلث ركوع، و ثلث سجود[٥].
و رواه الشّيخ معلّقا، عن محمّد بن يعقوب ببقيّة السّند[٦].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن زرارة قال:
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول. ثلاثة إن يعلمهنّ المؤمن كانت زيادة في عمره و بقاء
[١] فى الصحاح: الغرث- بفتح المعجمة و الراء-: الجوع.