منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٢ - «(باب القراءة فى الصلاة)»
إلى محمّد بن يعقوب عنه، عن الحسين بن محمّد[١].
و روى الشّيخ[٢] بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن مسكان، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حديثا في معنى هذا الخبر، و جعله العلّامة في المنتهى من الصّحيح مشيا على الظّاهر كما هو شأنهم و الحال أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى و من في طبقته بل من فوقها كالحسين بن سعيد إنما يروون عن ابن مسكان بالواسطة، و كثيرا مّا يكون «محمّد بن سنان» و بعد ظهور كثرة إسقاط بعض الوسائط من أثناء الأسانيد كما أوضحناه في الفائدة الثالثة من مقدّمة الكتاب لا يتّجه إلينا في الحكم بالاتّصال على مجرّد التجويز و الاحتمال مع شهادة قرائن الحال بخلافه و دلالة المعهود في طبقات الرجال على نفيه، و ما رأيت لهذا الاسناد مماثلا في ترك الواسطة بعد التّصفّح إلّا في كتاب الجنايز من الكافي في باب التّربة التي يدفن فيها الميّت.
محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، عن محمّد بن عيسى، عن عبيد و الحسن بن ظريف و عليّ بن إسماعيل بن عيسى كلّهم، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال: لا تقرأنّ في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئا إماما كنت أو غير إمام قال: قلت: فما أقول فيها؟ قال: إن كنت إماما أو وحدك فقل:
«سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلا اللّه»- ثلاث مرات تكمله تسع تسبيحات- ثمّ تكبّر و تركع[٣].
قلت: هذا الحديث أورده الشيخ محمّد بن إدريس في سرائره[٤] من كتاب
[١] كذا فى النسخ، و مع وجود ذكر محمد بن يعقوب فى صدر السند لا يحتاج الى هذا الكلام و كأن نسخة الاصل خالية من ذكره، ثم قوله« عنه عن الحسين بن محمد» الظاهر رجوع الضمير الى محمد بن يعقوب أى عنه عن الحسين.