منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٦٧ - «(باب المساجد)»
لقاسطة و إنّ طينته لطيّبة، و لقد وضعه رجل مؤمن، و لا يذهب الدنيا حتّى تنفجر عنده عينان و تكون عليه جنّتان و أهله ملعونون و هو مسلوب منهم، و مسجد بني ظفر و هو مسجد السّهلة، و مسجد الحمراء و مسجد جعفي و ليس هو مسجدهم اليوم فإنّه درس، و أمّا المساجد الملعونة فمسجد ثقيف و مسجد الأشعث و مسجد جرير بن عبد اللّه البجليّ و مسجد سماك و مسجد الحمراء بني على قبر فرعون من الفراعنة[١].
و بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، قال: سألته عن المساجد المظلّلة يكره القيام فيها؟
قال: نعم و لكن لا يضرّكم الصّلاة فيها اليوم و لو [قد] كان العدل لرأيتم أنتم كيف يصنع في ذلك، قال: و سألته أيعلّق الرجل السّلاح في المسجد؟ فقال: نعم، و أمّا في المسجد الأكبر فلا، فإنّ جدّي نهى رجلا يبري مشقصا في المسجد[٢].
و روى الكلينيّ هذا الحديث[٣] عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبيّ قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن المساجد المظلّلة أتكره الصّلاة فيها؟ قال: نعم و لكن لا يضرّكم اليوم و ساق بقيّة الحديث كما في رواية الشّيخ إلّا أنّه قال: «قال: نعم، فأمّا في المسجد الأكبر ... إلخ».
و روى الحديث الّذي قبله[٤] عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو ابن عثمان، عن محمّد بن عذافر، عن أبي حمزة أو عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام و في المتن اختلاف لفظيّ متعدّد، ففي الكافي: «حتّى تفجر منه عينان و تكون عنده جنّتان»، و فيه: «و مسجد بالحمراء و مسجد جعفيّ و ليس هو اليوم مسجدهم
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب فضل المساجد من أبواب الزيادات تحت رقم ٥ و ١٥، و المشقص- كمنبر-: نصل عريض أوسهم فيه ذلك، و كأن النهى عنه لكونه عملا، فلا خصوصية فى السلاح.