منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٥٩ - «(باب صلاة الجماعة)»
و بالاسناد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي المسجد و هم في الصّلاة و قد سبقه الامام بركعة أو أكثر فيعتلّ الامام فيأخذ بيده و يكون أدنى القوم إليه فيقدّمه؟ فقال: يتمّ صلاة القوم ثمّ يجلس حتّى إذا فرغوا من التّشهّد أو مأ إليهم بيده عن اليمين و الشّمال فكان الّذي أو مأ إليهم بيده التّسليم و انقضاء صلاتهم و أتمّ هو ما كان فاته أو بقي عليه[١].
و روى الشّيخ هذا الحديث[٢] بإسناده عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل ببقيّة الطّريق، و في المتن مخالفة لفظيّة في عدّة مواضع حيث قال:
«يتمّ الصّلاة بالقوم» ثمّ قال: «أو مأ بيده إليهم» و قال: «و كان الّذي أومأ».
و قوله في آخر الحديث: «و أتمّ هو ما كان فاته أو بقي عليه» لا يظهر لما فيه من التّرديد معنى يعتدّ به، و لعلّ الألف من «أو» زيادة من سهو النّاسخين.
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أمّ قوما و هو على غير طهر فأعلمهم بعد ما صلّوا، فقال: يعيد هو و لا يعيدون[٣].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الأعمى يؤمّ القوم و هو على غير القبلة، قال: يعيد و لا يعيدون فإنّهم قد تحرّوا[٤].
و روى الشّيخ[٥] هذا الخبر بإسناده عن عليّ بن إبراهيم، بساير السّند، و في المتن: «فإنّهم تحرّوا».
[١] الكافى باب الرجل يدرك مع الامام بعض صلاته تحت رقم ٧.