منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٣٣ - «(باب قضاء الصلوات)»
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول: إنّي لاحبّ أن أدوم على العمل و إن قلّ، قال: قلنا: تقضي صلاة اللّيل بالنّهار في السّفر؟ قال: نعم[١].
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى عن ذريح قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: فاتتني صلاة اللّيل في السّفر فأقضيها بالنّهار؟
فقال: نعم إن أطقت ذلك[٢].
و رواه الشّيخ معلّقا[٣]، عن محمّد بن يحيى ببقيّة الطّريق و في المتن: «فاتتني صلاة اللّيل في السّفر أفاقضيها» و هو المناسب.
محمّد بن عليّ، عن أبيه، عن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، عن أيّوب بن نوح عن محمّد بن أبي عمير، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: أخبرني عن رجل عليه من صلاة النّوافل ما لا يدري ما هو من كثرتها كيف يصنع؟ قال:
فليصلّ حتّى لا يدري كم صلّى من كثرتها فيكون قد قضى بقدر علمه من ذلك، ثمّ قال: قلت له: فإنّه لا يقدر على القضاء؟ فقال: إن كان شغله في طلب معيشة لا بدّ منها أو حاجة لأخ مؤمن فلا شيء عليه و إن كان شغله لجمع الدّنيا و التّشاغل بها عن الصّلاة فعليه القضاء و إلّا لقي اللّه و هو مستخفّ متهاون مضيّع لحرمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، قلت: فإنّه لا يقدر على القضاء فهل يجزي أن يتصدّق؟ فسكت مليّا، ثمّ قال: فليتصدّق بصدقة، قلت: فما يتصدّق؟ قال: بقدر طوله، و أدنى دلك مدّ لكلّ مسكين مكان كلّ صلاة قلت: و كم الصّلاة التي يجب فيها مدّ لكلّ مسكين؟ قال: لكلّ ركعتين من صلاة اللّيل [مد]، و لكلّ ركعتين من صلاة النّهار مدّ فقلت: لا يقدر فقال: مدّ إذا لكلّ أربع ركعات من صلاة النّهار، قلت: لا يقدر، قال: فمدّ إذا لصلاة اللّيل و مدّ لصلاة النّهار، و الصّلاة أفضل، و الصّلاة أفضل،
[١] المصدر باب نوافل الصلاة فى السفر تحت رقم ٦.