منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٣٤ - «(باب قضاء الصلوات)»
و الصّلاة أفضل[١].
صحر: محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النّعمان، عن سعيد الأعرج قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: نام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن الصّبح و اللّه عزّ و جلّ أنامه حتّى طلعت الشّمس عليه و كان ذلك رحمة من ربّك للنّاس، ألا ترى لو أنّ رجلا نام حتّى تطلع الشّمس لعيّره النّاس و قالوا: لا تتورع لصلاتك، فصار أسوة و سنّة، فإن قال رجل لرجل: نمت عن الصّلاة، قال: قد نام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فصارت اسوة و رحمة، رحم اللّه سبحانه بها هذه الامّة[٢].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان ابن يحيى، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الرّجل ينام عن الغداة حتّى تبزغ الشّمس أيصلّي حين يستيقظ أو ينتظر حتّى تنبسط الشّمس؟
فقال: يصلّي حين يستيقظ، قلت: يوترأ و يصلّي الركعتين؟ قال: بل يبدأ بالفريضة[٣].
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن ابن عثمان- يعنى الحسين- عن عبد اللّه بن مسكان، عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: صلاة النّهار يجوز قضاؤها أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار[٤].
قلت: هكذا صورة إسناد هذا الحديث في التّهذيب، و رواه في الاستبصار، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عبد اللّه بن مسكان ببقيّة الطّريق. و البناء على الظّاهر يقتضي أن يكون فيه من واضح الصّحيح و لكنّ الممارسة تشهد بتوسّط الحسين بن عثمان بين فضالة و ابن مسكان فيقضى لتركها بالسّهو لا سيّما مع كثرة نظائره، و قد مرّ مثله في باب مواقيت الفرائض.
[١] الفقيه تحت رقم ١٥٧٣ آخر كتاب الصلاة.