منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٤ - «(باب القراءة فى الصلاة)»
و عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العمركيّ، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يقرأ في الفريضة بفاتحة الكتاب و سورة أخرى في النفس الواحد؟ قال: إن شاء قرأ في نفس و إن شاء [في] غيره[١].
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أقول آمين إذا قال الامام: «غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ» قال: هم اليهود و النصارى، و لم يجب في هذا[٢].
و عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول الناس في الصلاة جماعة حين يقرأ فاتحة الكتاب: آمين، قال: ما أحسنها و اخفض الصوت بها[٣].
قلت: لا ريب في حمل هذا الخبر على التّقيّة، و سيأتي في الحسان خبر آخر عن جميل أيضا يتضمّن النّهي عن هذه الكلمة و هو يؤذن بقبحها و يشهد مع الخبر السابق بالتّقيّة لحديث حسنها.
و عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عبد اللّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إنّ اللّه فرض من الصلاة الركوع و السجود، ألا ترى لو أنّ رجلا دخل في الاسلام لا يحسن يقرأ القرآن أجزأه أن يسبّح و يكبّر و يصلّي[٤].
و عنه، عن النضر بن سويد، عن الحلبيّ- يعني يحيى-، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الركعتين الأخيرتين من الظّهر، قال:
تسبّح و تحمد اللّه و تستغفر لذنبك، و إن شئت فاتحة الكتاب فإنّها تحميد و دعاء[٥].
[١] التهذيب باب كيفية الصلاة تحت رقم ٤٩، و ما بين المعقوفين كان فى المصدر دون الكتاب.