منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٦٦ - «(باب كيفية الصلاة و بيان ما بقى من أفعالها)»
المتن في رواية الصّدوق و هذه الرواية اختلاف بالزيادة و النّقصان غير قليل، و بين الكافي و التهذيب أيضا تخالف في عدّة مواضع لكنّه في مجرّد اللّفظ فأمره سهل بخلاف ذلك الاختلاف فإنّ له أثرا في المعنى فيحتاج إلى بيانه و معه أيضا اختلاف في جملة من الألفاظ نذكرها تبعا ففي صدر الحديث قال: «قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام يوما: يا حمّاد تحسن أن تصلّي؟ قال: فقلت: يا سيّدي أنا أحفظ كتاب حريز في الصّلاة، قال: لا عليك- و ساق الحديث إلى أن قال-: أو سبعون سنة فلا يقيم» و قال بعد ذلك: «حتّى كان بينهما قدر ثلاث أصابع منفرجات و استقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة لم يحرّفها عن القبلة و قال بخشوع: «اللّه أكبر»، ثمّ قال: «بقدر ما يتنفّس و هو قائم ثمّ رفع يديه حيال وجهه و قال: «اللّه أكبر» و هو قائم»، ثمّ قال: «لا ستواء ظهره و مدّ عنقه و غمض عينيه ثمّ سبّح»، و قال بعد ذلك:
«ثمّ سجد و بسط كفّيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه فقال:
«سبحان ربّي الأعلى و بحمده» ثلاث مرات، و لم يضع شيئا من جسده على شيء منه و سجد على ثمانية أعظم: الكفّين و الركبتين و أنامل إبهامي الرجلين و الجبهة و الأنف، و قال: سبعة منها فرض يسجد عليها و هي الّتي ذكرها اللّه في كتابه فقال: «وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً» و هي الجبهة و الكفّان و الركبتان و الابهامان، و وضع الأنف على الأرض سنّة، ثمّ رفع رأسه من السّجود فلمّا استوى جالسا قال: اللّه أكبر، ثمّ قعد على فخذه الأيسر و قد وضع ظاهر قدمه الأيمن على بطن قدمه الأيسر و قال: «أستغفر اللّه ربّي و أتوب إليه» ثمّ كبّر و هو جالس و سجد السّجدة الثّانية و قال كما قال في الاولى و لم يضع شيئا من بدنه على شيء منه في ركوع و لا سجود و كان مجنحا و لم يضع ذراعيه على الأرض[١] و صلّى ركعتين على هذا و يداه مضمومتا الأصابع و هو جالس في التّشهد فلمّا فرغ من التّشهد سلّم فقال: يا حمّاد هكذا صلّ.
[١] فى بعض نسخ الكافى« كان مجنحا لم يضع ...» بغير واو مثلما مر فى رواية الصدوق و فى بعض نسخ كتاب من لا يحضره الفقيه« و كان» مثلما هنا.( منه- رحمه اللّه-).