منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٦٥ - «(باب كيفية الصلاة و بيان ما بقى من أفعالها)»
رجليه جميعا- لم يحرّفهما عن القبلة- بخشوع و استكانة و قال: «اللّه أكبر» ثمّ قرأ الحمد بترتيل، و قل هو اللّه أحد، ثمّ صبر هنيئة بقدر ما يتنفّس و هو قائم ثمّ قال: اللّه أكبر، و هو قائم، ثمّ ركع و ملأ كفّيه من ركبتيه مفرّجات، و ردّ ركبتيه إلى خلفه حتّى استوى ظهره حتّى لوصبّ عليه قطرة ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره وردّ ركبتيه إلى خلف و نصب عنقه و غمض عينيه، ثمّ سبّح ثلاثا بترتيل فقال: «سبحان ربّي العظيم و بحمده»، ثمّ استوى قائما، فلمّا استمكن من القيام قال: «سمع اللّه لمن حمده»، ثمّ كبّر و هو قائم و رفع يديه حيال وجهه و سجد، و وضع يديه على الأرض قبل ركبتيه فقال: «سبحان ربّي الأعلى و بحمده» ثلاث مرات و لم يضع شيئا من بدنه على شيء منه، و سجد على ثمانية أعظم: الجبهة و الكفّين و الركبتين و أنامل إبهامي الرجلين و الأنف فهذه السّبعة فرض و وضع الأنف على الأرض سنّة و هو الارغام، ثمّ رفع رأسه من السّجود، فلمّا استوى جالسا قال: «اللّه أكبر»، ثمّ قعد على جانبه الأيسر و وضع ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى و قال: «أستغفر اللّه ربّي و أتوب إليه»، ثمّ كبّر و هو جالس و سجد الثّانية، و قال كما قال في الاولى و لم يستعن بشيء من جسده على شيء منه في ركوع و لا سجود [و] كان مجنّحا و لم يضع ذراعيه على الأرض فصلّى ركعتين على هذا.
ثمّ قال: يا حمّاد هكذا صلّ، و لا تلتفت و لا تعبث بيديك و أصابعك و لا تبزق عن يمينك و لا عن يسارك و لا بين يديك[١].
و روى الشّيخ أبو جعفر الكلينيّ (ره) هذا الخبر[٢] بطريق حسن و هو عليّ ابن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى.
و رواه الشّيخ في التهذيب[٣] بإسناده عن محمّد بن يعقوب، بهذا الطّريق و بين
[١] الفقيه تحت رقم ٩١٥.