منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١١٤ - «(باب خصوصيات صلاة الجمعة)»«(و فضل اليوم و ليلته و ما يستحب فيهما من العمل)»
وقوع الغلط في الأخبار و شيوع إيرادها مع الاتّحاد متعدّدة لتعدّد الطّرق أو مجرّد تكرار، فمتى قام في خبر منها مثل هذا الاحتمال خرج به عن الصّلاحية للاستدلال لمساواته احتمال خلافه أو رجحانه عليه عند العارف بالحال.
و اعلم أنّ الشّيخ روى في التّهذيب بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أحمد ابن محمّد بن أبى نصر، عن محمّد بن عبد اللّه قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن التّطوّع يوم الجمعة، قال: ستّ ركعات في صدر النّهار، و ستّ قبل الزوال، و ركعتان إذا زالت، و ستّ ركعات بعد الجمعة، فذلك عشرون ركعة سوى الفريضة[١].
و رواه في الاستبصار[٢] بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام و ذكر الحديث بعينه و لفظه، و الكلام فيه مثل الكلام في حديث عليّ بن يقطين بل احتمال التّعدّد ههنا أبعد لاتّفاق اللّفظ بتمامه في الروايتين و ذلك عزيز جدّا فيما هو واضح الاتّحاد فما ظنّك بالمتعدّد و اللّازم من هذا أن يكون الغلط واقعا في طريق الاستبصار باسقاط الرواية عن «محمّد بن عبد اللّه»[٣] و هو اسم مشترك بين جماعة فيهم من هو مجهول الحال فيضعّف الطّريق بذلك و لولاه لكان من واضح الصّحيح، و لئن شكّ في الحكم بالاتّحاد و ثبوت الضّعف باعتباره فقيام الاحتمال الراجح أو المساوي لاحتمال التّعدّد ممّا لا مساغ لانكاره و هو موجب لثبوت العلّة المنافية لصحّة الخبر على ما حرّرناه في فوائد المقدّمة.
محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، و محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، و عبد الرحمن بن
[١] التهذيب باب العمل فى ليلة الجمعة تحت رقم ٥٠.