منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٥٤ - «(باب القنوت)»
محمّد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي نجران، عن صفوان الجمّال قال: صلّيت خلف أبي عبد اللّه عليه السّلام أيّاما فكان يقنت في كلّ صلاة يجهر فيها أو لا يجهر فيها[١].
و روى الكلينيّ هذا الخبر عن محمّد بن يحيى، و غيره عن أحمد، عن الحسين- يعني ابن عيسى- و ابن سعيد[٢]، ببقيّة الطّريق.
و رواه الصّدوق[٣] عن محمّد بن عليّ ما جيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن صفوان، ح و عن أبيه، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن عمر، عن عبد اللّه بن محمّد الحجّال، عن صفوان.
و روى الشّيخ حديثا بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، ثمّ قال بعد إيراده: و عنه، عن ابن أذينة، عن وهب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: القنوت في الجمعة و العشاء و العتمة و الوتر و الغداة، فمن ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له[٤].
و هذا الحديث ربّما كان صحيحا و لكن في إيراد الشّيخ له قصور أوجب الشّك في أمره، فإنّ أحمد بن محمّد بن عيسى لا يروي عن ابن أذينة بغير واسطة و كأنّها هنا عليّ بن الحكم، و ضمير «عنه» عائد إليه لا إلى «أحمد» كما مرّ آنفا في الخبر المتضمّن للصّلاة على البوريا و الخصفة إلّا أنّه يحتمل عود الضّمير إلى أحمد و سقوط الواسطة سهوا بالسبب الّذي نبّهنا عليه في الفائدة الثّالثة من مقدّمة الكتاب و ليس على نفي هذا الاحتمال من القرائن ما على نفيه في الخبر
[١] التهذيب في كيفية صلاته تحت رقم ٩٧.