منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٥٦١ - «(باب كفارات الصوم و صوم الكفارات)»
محمّد بن عليّ بن الحسين، بطريقه عن سليمان بن جعفر الجعفريّ- و قد مرّ في باب قضاء شهر رمضان- أنّه سأل أبا الحسن الرّضا عليه السّلام عن الرّجل يكون عليه أيّام- و ساق الحديث و قد مضى أيضا مع الطّريق- إلى أن قال: إنّما الصّيام الّذي لا يفرّق صوم كفّارة الظّهار و كفّارة الدّم و كفّارة اليمين[١].
و بطريقه عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل كان عليه صوم شهرين متتابعين في ظهار، فصام ذا القعدة و دخل عليه ذو الحجّة؟
قال: يصوم ذا الحجّة كلّه إلّا أيّام التّشريق ثمّ يقضيها في أوّل أيّام من المحرّم حتّى يتمّ ثلاثة أيّام، فيكون قد صام شهرين متتابعين، قال: و لا ينبغي له أن يقرب أهله حتّى يقضي ثلاثة أيّام التّشريق الّتي لم يصمها، و لا بأس إن صام شهرا ثمّ صام من الشّهر الّذي يليه أيّاما، ثمّ عرضت له علّة أن يقطعه ثمّ يقضي بعد تمام الشّهرين[٢].
و روى الشّيخ هذا الحديث في التّهذيب[٣]، معلّقا عن الحسن بن محبوب عن أبي أيّوب و في المتن: «و دخل عليه ذو الحجّة كيف يصنع؟ قال: يصوم» و فيه «ثمّ يقضيها في أوّل يوم من المحرّم» و فيه «ثمّ قال: لا ينبغي له أن يقرب أهله حتّى يقضي الثّلاثة الأيّام» و في آخره «تمام الشّهر».
و رواه الكلينيّ بإسناد فيه ضعف[٤] عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب و في المتن «في أوّل يوم من المحرّم» كما في التّهذيب، و فيه «حتّى يقضي ثلاثة أيّام التّشريق» كما في رواية الصّدوق، و فيه «ثمّ يقضي من بعد تمام الشّهرين».
محمّد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد
[١] الفقيه تحت رقم ١٩٩٨.