منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٠٨ - «(باب خصوصيات صلاة الجمعة)»«(و فضل اليوم و ليلته و ما يستحب فيهما من العمل)»
زرارة: قلت له: على من تجب الجمعة؟ قال تجب على سبعة نفر من المسلمين و لا جمعة لأقلّ من خمسة من المسلمين أحدهم الامام فإذا اجتمع سبعة و لم يخافوا أمّهم بعضهم و خطبهم».
فاكتفى في هذه الرواية بالضّمير مع ما وقع بينهما و بين الحديث الأوّل من الفصل اعتمادا على ظهور الحال فكان الأمر في الرواية الأخرى من هذا القبيل.
و يبقى الكلام في ضميمة رواية حريز لها فإنّ ذلك يقتضي كونها من واضح الصّحيح لأنّ طريقه إليه بهذه الصّفة، و لا يبعد أن يكون الخبر الأوّل و الأخير مرويّين بهذا الطّريق أيضا و الاقتصار فيهما على زرارة للاختصار و عدم تفاوت الطّرق عنده كما هو شأن القدماء لاطّلاعهم من أحوال الرجال على ما لم يصل إلينا و قد بيّنا ذلك في مقدّمة الكتاب و لكنّ القدر المتحقّق هو روايتهما بطريق زرارة فلذلك أوردنا الأوّل به و الثّاني بتبعه.
محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن عبد اللّه بن عامر، عن عليّ بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن أبي العبّاس، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة أو خمسة أدناه[١].
و رواه الشّيخ[٢] بإسناده عن عليّ بن مهزيار بباقي الطّريق.
محمّد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن عثمان عن الفضل بن عبد الملك قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: إذا كان قوم في قرية صلّوا الجمعة أربع ركعات، فإن كان لهم من يخطب بهم جمّعوا إذا كانوا خمسة نفر، و إنّما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين[٣].
و بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن العبّاس، عن حمّاد بن عيسى
[١] الكافى باب وجوب الجمعة و على كم تجب تحت رقم ٥.