منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٠٧ - «(باب خصوصيات صلاة الجمعة)»«(و فضل اليوم و ليلته و ما يستحب فيهما من العمل)»
ما رواه الشّيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن أبي بصير قال: سأل عبد الحميد أبا عبد اللّه عليه السّلام و أنا عنده عن القنوت في يوم الجمعة، قال: في الركعة الثّانية، فقال له: قد حدّثنا بعض أصحابنا أنّك قلت في الركعة الأولى، فقال: في الأخيرة، و كان عنده ناس كثير فلمّا رأى غفلة منهم قال: يا أبا محمّد هي في الركعة الأولى و الأخيرة، قال: قلت: جعلت فداك قبل الركوع أو بعده؟ قال: كلّ القنوت قبل الركوع إلّا الجمعة فإنّ الركعة الأولى القنوت فيها قبل الركوع و الأخيرة بعد الركوع[١].
و روى أيضا بإسناده[٢] عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم عن أبي أيّوب الخزّاز، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سأله بعض أصحابنا و أنا عنده عن القنوت في الجمعة. و ذكر الحديث بنحو ما في الرواية الأولى.
و منها ما رواه بإسناده عن الحسين بن سعيد أيضا، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن القنوت في الجمعة فقال: أمّا الامام فعليه القنوت في الركعة الأولى بعد ما يفرغ من القراءة قبل أن يركع و في الثّانية بعد ما يرفع رأسه من الركوع قبل السّجود. الحديث[٣]. فأمّا قوله: «و من صلّاها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الأولى قبل الركوع» فالتّفرّد فيه ظاهر إن لم يكن الغلط واقعا فيه بإبدال لفظ الثّانية بالأولى.
ثمّ إنّ الظاهر من حال الرواية المذكورة أنّ زرارة رواها عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام كالخبر الّذي أورده أوّلا إذ لا معنى للاحتفال بالكلام عليها مع كونها موقوفة على زرارة و لأنّه قال على أثر الكلام الّذي حكيناه[٤]: «و قال
[١] التهذيب باب العمل فى ليلة الجمعة تحت رقم ٦٢.