منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٥١١ - «(باب ميقاتى الامساك و الافطار فى الصوم و احكامهما)»
و أوضحنا أمره.
ثمّ إنّ كلام الصّدوقين صريح في العمل بهذا الحديث و الاعتماد عليه، حيث قال الشّيخ أبو جعفر في كتاب من لا يحضره الفقيه:[١] «و قال أبي- رضي اللّه عنه- في رسالته إليّ: يحلّ لك الافطار إذا بدت ثلاثة أنجم و هي تطلع مع غروب الشّمس و هي رواية أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام».
و في طرق كتابه أنّ ما كان فيه عن أبان بن عثمان فهو يرويه عن محمّد بن الحسن ابن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصّفّار، عن يعقوب بن يزيد، و أيّوب بن نوح، و إبراهيم بن هاشم، و محمّد بن عبد الجبّار كلّهم، عن محمّد بن أبي عمير، و صفوان بن يحيى، عن أبان بن عثمان. و هذا من أجود الطّرق و أتمّها في الصّحّة وضوحا فإذا انضمّ إلى ما سلف من الأخبار الواردة بمعناه لم يبق للشّك في الاعتماد عليها مجال.
محمّد بن عليّ بن الحسين بطريقه، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الافطار قبل الصّلاة أو بعدها؟ قال: إن كان معه قوم يخشى أن يحبسهم عن عشائهم فليفطر معهم و إن كان غير ذلك فليصلّ ثمّ ليفطر[٢].
و روى الكلينيّ[٣] هذا الحديث في الحسن و الطّريق: «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سئل- الحديث».
و رواه الشّيخ[٤] معلّقا عن محمّد بن يعقوب بهذا الطّريق، و في المتن في الكافي، «فليصلّ و يفطر»[٥]، و في التّهذيب: «و ليفطر» و قد مرّ في باب الأغسال المسنونة
[١] الفقيه تحت رقم ١٩٣٢.