منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٨ - «(باب الركوع و السجود)»
و بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن مهزيار قال: سأل داود بن يزيد أبا الحسن عليه السّلام عن القراطيس و الكواغذ المكتوبة عليها هل يجوز السّجود عليها أم لا؟ فكتب يجوز[١].
قلت: هكذا صورة الخبر بخطّ الشّيخ في التّهذيب و أورده في موضع آخر منه بهذه الصّورة و من خطّه نقلته «و سأل داود بن يزيد، أبا الحسن الثّالث عليه السّلام عن القراطيس و الكواغذ المكتوبة عليها هل يجوز السّجود عليها؟ فكتب يجوز»[٢].
و رواه في الاستبصار[٣] معلّقا، عن عليّ بن مهزيار قال: سأل داود بن فرقد و أورد المتن كما حكيناه أوّلا عن التّهذيب، و كأن الفاضلين و الشّهيدين اقتفوا هذا الأثر فذكروا الخبر بعنوان رواية داود بن فرقد، و أثر هذا الاختلاف إنّما يظهر لو كان عليّ بن مهزيار راويا له عن داود و ظاهر الكلام يقتضي علمه بالسّؤال و الجواب، و وجه الاشكال على التّقدير الآخر أنّ المذكور في كتب الرجال داود بن أبي يزيد و داود بن أبي زيد على اضطراب في اسم أبي الأخير و قرينة الحال دالّة على أنّ المراد منه أحد الرجلين و أنّ الخلل واقع في تسمية الأب بل ربّما تعيّنت إرادة الثّاني باعتبار التّصريح في الرواية الثّانية بأبي الحسن الثّالث عليه السّلام فإن الأوّل لم يلق غير أبي الحسن الأوّل مع أبيه عليهما السّلام على ما تفيده كتب الرجال و من المستبعد جدّا أن تكون الرواية متعدّدة، و أنّ المطلقة للأوّل مرادا فيها أبو الحسن الاوّل، و المقيّدة بالثّالث الثّاني. ثمّ إنّ كلا منهما موثّق بشهادة الواحد ولكنّ الرواية الثّانية ضعيفة على كلّ حال.
و روى الصّدوق أيضا هذا الخبر عن داود و وقع في نسخ كتابه اختلاف في تسمية الأب بأحد الاسمين المشتملين على «يزيد» و «زيد» لا في «فرقد»، و وافق ما في ثانيه روايتي الشّيخ من التّصريح بأبي الحسن الثّالث عليه السّلام، و كذا
[١] المصدر الباب تحت رقم ١٠٦.