منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٦ - «(باب الركوع و السجود)»
فيه الطّهارة، غاية الأمر أنّه من حيث تغيّره عن صورته الأرضيّة صار مظنّة للمانعيّة من السّجود عليه أيضا فيحتمل أن يكون ذلك ملحوظا في السّؤال مع المعنى الأوّل، كما يحتمل عدمه فلو توافق الجواب السّؤال في التّعبير بلفظ السّجود لأمكن جعله دليلا على الحكمين ولكن لم يأت الجواب على وفق لفظ السّؤال، بل اقتصر فيه على بيان الحكم الّذي لا شكّ في إرادته إمّا لشهادة قرينة بعدم القصد بالسّؤال إلى غيره، و إمّا لمانع من بيان الحكمين، و على الاحتمالين لا يبقى للنّظر إليه في حكم السّجود وجه، و يتبيّن أن إيراده في أخبار السّجود على خلاف ما ينبغي و إنّما تركنا ذكره في كتاب الطّهارة مع كونه بعد هذا التّحرير موضعه لاتّفاق كلمة الأصحاب على إيراده في هذا الباب فاقتفينا في ذلك أثرهم ليكون طلبه من مظنّته و حقيقة دلالته ينكشف بالبيان.
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن العمركيّ النيسابوريّ، عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال: سألته عن الرجل يصلّي على الرطبة النّابتة، قال: فقال: إذا ألصق جبهته بالأرض فلا بأس و على الحشيش النابت الثيّل و هو يصيب أرضا جددا؟ قال: لا بأس[١].
و رواه الشّيخ[٢] بإسناده عن محمّد بن يحيى ببقيّة الطّريق و عين المتن، و قد مرّت روايته أيضا بطريق الصّدوق في جملة مسائل لعليّ بن جعفر في باب المكان.
محمّد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمّد، عن إبراهيم بن أبي محمود قال:
قلت للرضا عليه السّلام: الرجل يصلّي على سرير من ساج و يسجد على السّاج؟ قال:
نعم[٣].
و هذا الخبر مرّ أيضا بطريقي الصّدوق و الشّيخ في أخبار المكان.
[١] الكافى باب ما يسجد عليه و ما يكره تحت رقم ١٣.