منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٦١ - «(باب التشهد و التسليم)»
قال الشّيخ- رحمه اللّه-: الوجه في هذا الخبر أن نحمله على إرادة المأموم الّذي ليس على يساره أحد على ما فصّل في خبر منصور بن حازم و غيره.
و في هذا الحمل بعد لا يخفى على المتأمّل وجهه، و الأقرب حمله على أنّ التّسليمة الواحدة تجزي الامام و غيره إن قلنا بوجوب التّسليم و على أنّ المتأكّد استحبابه هو الواحدة إن قلنا بعدم الوجوب.
صحر: و بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي أيّوب الخزّاز، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: التّشهّد في الصّلاة؟ قال:
مرّتين، قال: قلت: و كيف مرّتين؟ قال: إذا استويت جالسا فقل: «أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله» ثمّ تنصرف، قال: قلت: قول العبد «التّحيّات للّه و الصّلوات الطيّبات للّه»؟ قال: هذا اللّطف من الدّعاء يلطّف العبد ربّه[١].
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النّعمان، عن داود بن فرقد، عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لأبى عبد اللّه عليه السّلام: أقرأ في التّشهّد: «ما طاب فللّه و ما خبث فلغيره»؟ فقال: هكذا كان يقول عليّ عليه السّلام[٢].
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختريّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ينبغي للامام أن يسمع من خلفه التّشهّد و لا يسمعونه شيئا[٣].
و رواه الكلينيّ[٤] بإسناد من الحسن، رجاله: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختريّ مع زيادة في لفظ المتن حيث قال: «و لا يسمعونه هم شيئا».
[١] الاستبصار باب وجوب التشهد تحت رقم ٦، و التهذيب باب كيفية الصلاة تحت رقم ١٤٧.