منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٧٦ - «(باب كيفية الصلاة و بيان ما بقى من أفعالها)»
و رواه الصّدوق- رحمه اللّه- بطريقه[١] عن عليّ بن جعفر و قد مرّ كثيرا و ذكر جواب المسألة الثّانية هكذا «فقال: لا بأس به».
و روى الشّيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن النّضر، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا تمسك بخمرك و أنت تصلّي و لا تستند إلى جدار إلّا أن تكون مريضا[٢].
قال ابن الأثير: الخمر بالتّحريك كلّ ما سترك من شجر أو بناء أو غيره و في طريق هذا الحديث إشكال لأنّ أحمد بن محمّد لا يروي عن النّضر بغير واسطة.
و في فهرست الشّيخ: إنّ أحمد بن محمّد يروي كتاب النّضر عن محمّد بن خالد البرقيّ، و الحسين [بن سعيد]، عنه، و تتبّعت كثيرا من الأسانيد المتضمّنة لروايته عن النّضر فرأيت أحد الرجلين يتوسّط بينهما تارة و الآخر أخرى، و قد يجتمعان و عسى أن يكون الاعتبار الّذي أزلنا به الاشكال عن بعض الأسانيد السّالفة جاريا هنا فيحصل به لهذا الخبر من وصف الصّحة أقلّه و هو المشهوريّ بسبب محمّد بن خالد.
ثمّ إنّ للجمع بينه و بين حديث عليّ بن جعفر طريقين: أحدهما حمل الاستناد في ذلك على ما لا يخرج عن وصف الاستقلال و هو الموافق لاختيار أكثر الأصحاب. و الثّاني حمل النّهي في هذا الخبر على الكراهة وفاقا لأبي الصّلاح فيعزى إليه أنّه عدّ الاعتماد على ما يجاور المصلّي من الأبنية مكروها، و عدم وضوح صلاحيّة هذا الخبر من جهة السّند لمقاومة الأوّل يرجّح حمله على الكراهة.
صحر: محمّد بن عليّ بن الحسين بطريقه عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال في حديث ذكره له: ثمّ استقبل القبلة بوجهك، و لا تقلّب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم في الفريضة: «فولّ
[١] الفقيه تحت رقم ١٠٤٥.