منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٧٢ - «(باب كيفية الصلاة و بيان ما بقى من أفعالها)»
من لا يحضره الفقيه «أو لم تكبّر» و مقتضاه أنّ تقديم التّكبير يجزي النّاسي و غيره و ليس بخاف أنّه مع ترك الألف كما أوردناه من خطّ الشّيخ في التّهذيب لا يستفاد من ظاهر الكلام أكثر من حكم النّسيان.
و بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن مهزيار قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يتكلّم في صلاة الفريضة بكلّ شيء يناجي ربّه؟ قال: نعم[١].
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجلين افتتحا الصّلاة في ساعة واحدة فتلا هذا القرآن فكانت تلاوته أكثر من دعائه، و دعا هذا أكثر فكان دعائه أكثر من تلاوته، ثمّ انصرفا في ساعة واحدة أيّهما أفضل؟ قال: كلّ فيه فضل، كلّ حسن، قلت: إنّي قد علمت أنّ كلا حسن، و أنّ كلا فيه فضل، فقال: الدّعاء أفضل، أما سمعت قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ قالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ» هي و اللّه العبادة، هي و اللّه أفضل [هي و اللّه أفضل]، أليست هي العبادة، هي و اللّه العبادة، هي و اللّه العبادة، أليست هي أشدّهنّ، هي و اللّه أشدّهنّ، هي و اللّه أشدّهنّ[٢].
قلت: هذه صورة متن الحديث بخطّ الشيخ، و لا يخفى ما في قوله: «رجلين» و قوله: «و دعا هذا أكثر» من القصور و الحزازة، ثمّ إنّ حال الاسناد في إيراد الشّيخ له غير سديد لأنّه أورد قبله بحديثين خبرا معلّقا عن الحسين بن سعيد، ثمّ قال: «و عنه، عن صفوان» و ذكر أحد الحديثين، و الضّمير في «عنه» هذه للحسين بن سعيد و هو ظاهر، ثمّ أورد ثاني الحديثين معلّقا عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمّد، و أتى على إسناده و متنه، ثمّ قال: «و عنه، عن حمّاد بن عيسى،
[١] هكذا صورة الحديث بخط الشيخ، و الحديث مروى فى كتاب من لا يحضره الفقيه مرسلا عن أبى جعفر الثاني عليه السلام و فيه«[ لا بأس أن يتكلم الرجل فى صلاة الفريضة] بكل شىء يناجى به ربه[ عز و جل]» و هو الذى ينبغى( منه- رحمه اللّه-) و الخبر تحت رقم ٩٣٦. و فى التهذيب فى باب كيفية الصلاة تحت رقم ١٩٣.