منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٧٠ - «(باب كيفية الصلاة و بيان ما بقى من أفعالها)»
الوسائط بينهما [من] لا يتمّ معه صحّة طريق الخبر[١]، ثمّ إنّه يقرب أيضا أن يكون في الاسناد غلط آخر كثير الوقوع و قد مضى في عدّة مواضع التّنبيه عليه و هو إبدال ابن سنان بابن مسكان، فإنّ رواية عبد اللّه بن المغيرة عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام هي الشّايعة الكثيرة، و لكنّ الأمر في هذا سهل لاستواء الرجلين في الثّقة.
و بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد اللّه الحلبيّ، [عن أبي عبد اللّه عليه السّلام] قال: لا بأس بالاقعاء في الصّلاة فيما بين السّجدتين[٢].
و روى عن معاوية بن عمّار، و ابن مسلم، و الحلبيّ قالوا: قال: لا تقع في الصّلاة بين السّجدتين كإقعاء الكلب[٣].
و هذا الخبر لو صحّ سنده كان محمولا على الكراهة جمعا بين الحديثين و لكن في صحّته نظر و إن كان طريق الشّيخ في الفهرست إلى معاوية و الحلبيّ.
من الصّحيح لأنّ ظاهر الحال غير متباعد على كون الحديث مأخوذا من كتب الجماعة و طرق الفهرست منوطة به و جزم العلّامة بصحّته و لا وجه له.
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النّضر بن سويد، عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا قمت من السّجود قلت: «اللّهمّ ربّي بحولك و قوّتك أقوم و أقعد» و إن شئت قلت: «و أركع و أسجد»[٤].
و عنه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
إذا قام الرجل من السّجود قال: «بحول اللّه أقوم و أقعد»[٥].
[١] ممن وقفت على توسطه بينهما غير العباس بن معروف محمد بن الحسين بن أبى الخطاب و أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه، و محمد بن عيسى العبيدى.( منه- رحمه اللّه-).