منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٤٤ - «(باب صلاة الايات)»
و لا تقرأ فاتحة الكتاب، قال: و كان يستحبّ أن يقرأ فيها بالكهف و الحجر إلّا أن يكون إماما يشقّ على من خلفه، و إن استطعت أن تكون صلاتك بارزا لا يجنّك بيت فافعل، و صلاة كسوف الشّمس أطول من صلاة كسوف القمر و هما سواء في القراءة و الركوع و السّجود[١].
و روى الشّيخ هذا الحديث[٢] بإسناده عن محمّد بن يعقوب بما ذكر من الطّريق و في المتن اختلاف لفظيّ متعدّد لا حاجة إلى ذكره[٣].
محمّد بن عليّ بن الحسين بطريقه السّالف، عن الفضل بن شاذان في العلل الّتي ذكرها عن الرضا عليه السّلام قال: إنّما جعلت للكسوف صلاة لأنّه من آيات اللّه تبارك و تعالى لا يدرى ألرحمة ظهرت أم لعذاب؟ فأحبّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله أن تفرغ امّته إلى خالقها و راحمها عند ذلك ليصرف عنهم شرّها و يقيهم مكروهها، كما صرف عن قوم يونس [عليه السّلام] حين تضرّعوا إلى اللّه عزّ و جلّ، و إنّما جعلت عشر ركعات لأنّ أصل الصّلاة الّتي نزل فرضها من السّماء أوّلا في اليوم و اللّيلة إنّما هي عشر ركعات فجمعت تلك الركعات ههنا، و إنّما جعل فيها السّجود لأنّه لا تكون صلاة فيها ركوع إلّا و فيها سجود، و لأن يختموا صلاتهم أيضا بالسّجود و الخضوع و إنّما جعلت أربع سجدات لأنّ كلّ صلاة نقص سجودها من أربع سجدات لا تكون صلاة، لأنّ أقلّ الفرض من السّجود في الصّلاة لا يكون إلّا أربع سجدات و إنّما لم يجعل بدل الركوع سجودا لأنّ الصّلاة قائما أفضل من الصّلاة قاعدا و لأنّ القائم يرى الكسوف و الأعلى[٤] و السّاجد لا يرى، و إنّما غيّرت عن أصل
[١] الكافى باب صلاة الكسوف تحت رقم ٢.