منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٠٣ - «(باب الفرق بين الفقير و المسكين و من يجوز دفع الزكاة اليه و من لا يجوز)»
و عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد[١]، عن سعيد بن عبد اللّه الأعرج قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أتحلّ الصدّقة لموالي بني هاشم؟ فقال: نعم[٢].
و عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عمرو بن أبي نصر، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يجتمع عنده من الزكاة الخمسمائة و الستّمائة يشتري بها نسمة و يعتقها؟ قال: إذا يظلم قوما آخرين حقوقهم، ثمّ مكث مليّا ثمّ قال: إلّا أن يكون عبدا مسلما في ضرورة فيشتريه و يعتقه[٣].
و هذا الحديث رواه الشّيخ[٤] بإسناده عن محمّد بن يعقوب بما ذكرنا من الطّريق و قد اتّفقت عدّة نسخ عندي للكافي على تصحيف إسناده بما يوجب ضعفه، و ذلك في تسمية راويه، فذكر هكذا «عن عمرو، عن أبي بصير» و إنّما اعتمدنا في تصحيحه على إيراد الشّيخ له في التّهذيب موافقا للصواب، و اتّفق أيضا في إسناد حديث آخر من أخبار هذا الباب في الكافي وقوع تصحيف في إسناده على ما يظهر و هو مقتض لضعفه و كأنّه متقدّم على الشّيخ فأورده في التّهذيب كما هناك، و هذه صورة إسناد الحديث و متنه في الكافي:
«عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت الرضا عليه السّلام عن الرجل له قرابة و موال و أتباع يحبّون أمير المؤمنين عليه السّلام و ليس يعرفون صاحب هذا الأمر أيعطون من الزكاة؟ قال: لا»[٥].
[١] كذا فى النسخ و فى المصدر« عن الحسين بن سعيد، عن على بن النعمان، عن سعيد الأعرج».